الصحراء الغربية

الأحد,تشرين الأول 08, 2006


 

     جاء تقرير المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول الصحراء الغربية بعد الزيارة التي قامت بها بعثة إلى الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين بتند وف جنوب غربي الجزائر نهاية شهر مايو الماضي والتي كان مقررا لها أن تصل إلى الإقليم في نوفمبر الماضي. زيارة تزامنت مع حصار امني وإعلامي رهيب قامت به السلطات المغربية في محاولة منها لتظليل الأمم المتحدة ومن خلالها الرأي العام الدولي، فلم تكتف السلطات المغربية بهذا وحسب وإنما عمدت أثناء تواجد البعثة بالعيون المحتلة إلى منع التجمع في الشوارع وان لم يكن بغرض التظاهر للمطالبة بتقرير المصير. كما عملت على الإقدام بالمستوطنين المغاربة وبعض البيادق الصحراوين من رجال السلطة والأعيان والمنتخبين الذين شكلوا بحق أبطالا لمسرحية كان هدفها التشويش على بعثة المفوضية إلى العيون المحتلة.

    والمهم بعد كل هذا أن التقرير الذي أعده مكتب لويزا ربور المفوضة السامية لشؤون حقوق الانسان جاء مؤيدا لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مطالبا المنتظم الدولي وكافة الفعاليات الدولية بضرورة إجراء الاستفتاء الذي تقرر من خلاله ساكنة الإقليم مصيرها على اعتبار انه حق من الحقوق الأساسية الذي تنصص عليه المواثيق الدولية. كما شدد على أن عرقلة تطبيقه أسهم في بروز الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية. إلى جانب فرض مجموعة من القيود من طرف السلطات المغربية حالت دون التمتع بأدنى الحقوق المتعارف عليها كحق التجمهر، وإنشاء الجمعيات من اجل الدفاع عن حقوق الصحراوين. أما بخصوص زيارة البعثة لمخيمات تندوف فقد أثنى التقرير على تعاون فعاليات المجتمع المدني الصحراوي والسلطات الصحراوية، كما وقفت عند الواقع المأساوي الذي يعيشه الصحراويون. وهذا ما عبر عنه السيد سيدي محمد عمر ممثل جبهة البوليساريو في بريطانيا وأيرلندا موجز مهمة بعثة المفوضية في أربع نقاط أساسية ″ أولا خروقات السلطات المغربية لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، ثانيا أن أساس هذه الخروقات هو حرمان الشعب الصحراوي من تقرير المصير،ثالثا ضرورة ان تعمل المجموعة الدولية على إعطاء الشعب الصحراوي فرصته لتقرير مصيره، رابعا في إطار ذلك يجب وضع الآليات الضرورية في المنطقة لمراقبة وحماية حقوق الإنسان. ″

  

الرئيس محمد عبد العزيز

     وقد تباينت ردود الأفعال حول هذا التقرير باختلاف أطراف النزاع، حيث أشاد رئيس الجمهورية العربية الصحراوية محمد عبد العزيز بتقرير المفوضية الأممية معتبرا إياه العمل الوحيد الايجابي الذي قامت به الأمم المتحدة منذ أن مدد مجلس الأمن عهدة المينورصو ابريل الماضي. في الوقت الذي رفض المغرب كالعادة دائما التقرير على لسان وزير خارجيته محمد بن عيسى في رسالته المطولة التي وجهها إلى رئيسة المفوضية العليا والتي اعتبر فيها أن التقرير يقدم صورة قاتمة وخاطئة للوضع في الصحراء الغربية، وانه يعطي الأولوية لحق تقرير المصير على حساب الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الصحراء الغربية. ولم يكتف الوزير المغربي بذلك فحسب وإنما واصل في تهجمه بوصف التقرير بغير العادل فيما يتعلق بالتعاون الكامل من جانب المغرب بينما يكافئ على حد تعبيره الأساليب المعوقة والتهرب من جانب الجزائر بالإضافة إلى المناورات والرفض من جانب البوليساريو.

وبعد صدور هذا التقرير فان المهم فيه انه اثلج الى حد ما صدور الصحراوين الذين ينتظرون الاكثر من الامم المتحدة في قادم الايام. الا ان الاهم هو ان الشعب الصحراوي لن يثنيه شئ كالرمح  عن اردته في تقرير مصيره انشاء الله. 

.

 



في20,تشرين الأول,2006  -  01:16 صباحاً, مجهول كتبها ...

لا ادري لماذا لم يظهر اسمي؟ عموما انا اختك العنقاء

في20,تشرين الأول,2006  -  02:38 مساءً, مجهول كتبها ...

لن يضيع حق وراءه طالب يا أخي محمد وأضن أن ساعة الفرج قد اقتربت

في20,تشرين الأول,2006  -  05:01 مساءً, Nour-eddine Ferhat كتبها ...

تقبل الله منك الصيام و القيام بمزيد من الأجر و المغفرة و الثواب، كان الله في عونكم.

في21,تشرين الأول,2006  -  12:52 صباحاً, محمد خليل كتبها ...

حللتم اهلا وسهلا في خيمتكم كل واحد باسمه: الاخت العنقاء والاخ يحي والعزيز نور الدين. بارك الله فيكم وكل عام وانتم بالف خير.
حيااااااااااااااااااااااااااااااااااكم الله.

في21,تشرين الأول,2006  -  09:18 مساءً, مجهول كتبها ...

ماضاع حق وراءه مطالب.


في28,تشرين الأول,2006  -  02:13 صباحاً, محمد خليل كتبها ...

حياك الله اخي او اختي المتدخل الاخير واتمنى ان يكون عدم ظهور الاسم مجرد خلل. عموما اهلا وسهلا بك في خيمتك وما ضاع حق وراءه مطالب هو مبدا كل الشرفاء والاحرار في العالم، وانشاء الله يكون لنا مانريد.
محمد خليل.

في03,تشرين الثاني,2006  -  03:06 صباحاً, الرئيس الراحل هواري بومدين *مع فلسطين ظالمة ام مظلومة* كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عيدك مبارك
اتمنى ان تكون هذه القرارت على عكس سابقاتها(حبر على ورق)

في04,تشرين الثاني,2006  -  04:57 صباحاً, محمد خليل كتبها ...

بارك الله فيك، صراحة والله اننا نحن الشعب الصحراوي قد مللنا طول الانتظار وتماطل الامم المتحدة وعدم الزامية قراراتها بخصوص قضيتنا العادلة وبخصوص انتهاكات حقوق الانسان الجسيمة بالصحراء الغربية. كما نستغرب صمت جامعة الدول العربية والكثير من الاشقاء العرب.
ولكن نبقى في الاول والاخير مؤمنين بالقدر وال>ي نتمنى من الله العلي القدير ان ينصفنا عاجلا ام اجلا.
حيااااااااااااااااااااااااااااااك الله.

في09,تشرين الثاني,2006  -  06:46 صباحاً, abdallahisahara كتبها ...

السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته وبعد اخي محمد الخليل اشكرك جزيل الشكر على نضالك الذي من خلاله ستبلغ معاناة الشعب الصحراوي والتي لاشك انك مطلع عليها وشكرا جزيلا ولدي طلب اخر لدي اخي ايميل اذا رغبت في التواصل و تبادل الاراء viva_frente_polisario@yahoo.com

في09,تشرين الثاني,2006  -  06:48 صباحاً, abdallahisahara كتبها ...

vvvvvvvvvvvvvvvvvvviiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiivvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaa rrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrraaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaassssssssssssdddddddddddddddddd

في09,تشرين الثاني,2006  -  06:49 صباحاً, abdallahisahara كتبها ...

viiiiiiiiiiiivaaaaaaa raaaaaaaaassssssdddddddd

في09,تشرين الثاني,2006  -  07:22 مساءً, محمد خليل كتبها ...

مرحبا بك وسهلا الاخ عبد الله الاسامي، سعدت بزيارتك كما بزيارة اخوتي الصحراوين والذين اتمنى منهم التواصل معي عبر هذا المنبر، كما اتشوق للتواصل مرات عديدة انشاء الله خاصة في ظل الحصار الاعلامي الذي تفرضه قوات الاحتلال المغربية على اقليم الصحراء الغربية. والحقيقة ان هذه هي معركتنا والاعلام هو ملعبنا وسنسقيهم العلقم انشاء الله.
دمتم لنا ودمنا جميعا في خدمة القضية الوطنية.
حياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك الله.

في19,كانون الأول,2006  -  03:25 مساءً, هـدى نـور الدين الخطيب كتبها ...

شكراً لك يا أخي و نتمنى لكم الحصول على حقوقكم كاملة ليس بالصحراء فقط و إنما باستعادة الأندلس ( اسبانيا و البرتغال) فحين نقرأ التاريخ نعلم أن سكانها الأصليين لا عرب و لا أوروبيين و إنما أمازيغ، و قد ذكرت هذا في قصة كتبتها في مدونتي باسم ( جدار الزمن) أرجو أن تزور مدونتي و تقرأها ، بعيداً عن الأنظمة و حساباتها نحن كعرب نحبكم و لا ننسى أن طارق بن زياد منكم ، و أنا هنا في كندا لدي عدد غير قليل من الصديقات الأمازيغ، سدد الله أزركم
و بانتظار زيارتك لمدونتي

في13,كانون الثاني,2007  -  06:30 مساءً, Maserino كتبها ...

حرية الصحراويين واستقلالهم ليس على حساب باقي المغاربة وخصوصا شمال المعرب (الريف), ونحن المغاربة وكما تعلم أغلب الماغاربة أمازيغ نرف الإستقلال الكامل للصحراء تحت حكم البوليزاريو الذي يتغنى بعروبية الصحراء مع العلم أن شمال أفريقيا أمازيغية حتى حدود سيوة في مصر الفرعونية النوبية, إذن فنحن كأمازيغ لا نوافق على ما يقوله البوليزاريو على حساب الشعب ولا أظن أن أغلب الصحراويين(التوارك) يوافقونكم الرأي.
من يريد الحرية فليقتدي بالصهيد التواركي "مانو داياك".
والسلام
تنميرت

في15,كانون الثاني,2007  -  02:34 مساءً, محمد خليل كتبها ...

حياك الله الاخ الفاضل. ان كنت امازيغي اومغربي فهذه مسالة تخصك وتربط كل الارتباط بفكرك وباخلاقك ومبادئك. انتم شعب لاتربطنا بكم اية صلة ونحن شعب صحراوي كان ولايزال موجود يؤمن بعدالة قضيته ويطالب بحقه في تقرير المصير من خلال استفتاء شفاف ونزيه تديره الامم المتحدة.
نحن قدمنا الشهداء وسنضحي بالغالي والنفيس ونضحي في كل يوم تضحيات جسام من الحرية ولاشئ غير الحرية لاننا لانقبل انصاف الحلول التي ياتي بها النظام المغربي التوسعي.
حياااااااااااااااااااااااااااااااااااااك الله

في30,نيسان,2007  -  01:07 صباحاً, مجهول كتبها ...

انا من العيون في الصحراء الغربية المغربية انا صحرواي والصحراء مغربية

في30,نيسان,2007  -  01:11 صباحاً, aziz كتبها ...

نا من الصحراء المغربية السلام عليكم هدا الموضوع يتحدت بشكل عن تاريخ قضية الصحراء المغربية واتمنى ان يعجبكم


الصحراء الغربية في شمال غرب أفريقيا أكبر مدنها هي العيون، وفيها غالبية السكان. تحدها من الشمال الشرقي الجزائر، موريتانيا من الشرق والجنوب والمحيط الأطلسي من الغرب، وكونها جزء من المغرب او كونها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية مختلف عليه. اليوم تسيطر المغرب على معظم مناطق الصحراء الغربية، وتقول المغرب بأنها مناطق جزء تاريخي منها. جبهة البوليساريو وهي اختصار لكلمة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب و أعلنت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي تعترف بها 61دولة وهي عضو في الاتحاد الافريقي . في عام 1956، التاريخ الرسمي لحصول المغرب على استقلاله، لم تكن المملكة قد استرجعت مجموع ترابها الوطني. فاعتبارا لكون المغرب تعرض للاستعمار من طرف عدة قوى استعمارية: إسبانيا في الشمال والجنوب وفرنسا في الجزء الأوسط من ترابه بالإضافة إلى إدارة دولية لمدينة طنجة، كانت المملكة مضطرة للتفاوض عبر مراحل من أجل استرجاع مختلف أجزاء ترابها الوطني وذلك بتطابق تام مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة. وكان استرجاع الصحراء الغربية من المفترض أن يشكل مرحلة طبيعية من مسلسل تصفية الاستعمار. ولكن دافع الهيمنة لدى بعض الدول المجاورة جعل من ذلك خلافا إقليميا يرهن منذ عدة سنوات استقرار وتنمية المنطقة. فبالرغم من التزام المغرب الراسخ من أجل حل سلمي ونهائي ومطابق للشرعية الدولية لهذا النزاع الذي يجمع الشعب المغربي على اعتباره مسألة استكمال لوحدته الترابية فإن قضية الصحراء لم تجد حلا عادلا ووفيا للحقيقة التاريخية وتطلعات شعوب المنطقة. وفي 24 سبتمبر 2004 وجه المغرب مذكرة إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد كوفي عنان بهدف توضيح موقفه والتأكيد بصفة خاصة على التزامه الذي لا رجعة فيه من أجل حل سياسي وذلك بعد أن مضت الأطراف الأخرى في اتجاه القيام بحملة دبلوماسية جديدة قد تؤدي إلى تأخير التوصل إلى هذا الحل الذي طال انتظاره لوضع حد لهذا الخلاف وتمكين سكان المخيمات من العودة إلى ذويهم وإعادة الدينامية إلى اتحاد المغرب العربي.

مذكرة المملكة المغربية حول النزاع الإقليمي المتعلق بالصحراء

"بمصادقته في 29 أبريل 2004 على القرار 1541 يكون مجلس الأمن قد جدد التأكيد على دعمه القوي لجهود الأمين العام ولمبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع حول الصحراء، مقبول من قبل كل الأطراف التي دعاها للتعاون بشكل مشترك مع دول المنطقة من أجل إنجاح هذه الجهود. وقد تم التأكيد مجددا وبكل وضوح على هذا الهدف في الرسالة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة لرئيس مجلس الأمن في 11 يونيو 2004 والتي كلف فيها مبعوثه الخاص السيد ألفارو دو سوتو بمهمة "مواصلة العمل مع الأطراف ومع بلدان الجوار من أجل البحث عن حل سياسي عادل ودائم ومقبول من طرف الجميع". ومنذئذ لوحظ بكثير من الأسف أن بعض الأطراف المعنية بهذا النزاع تقوم بحملة ديبلوماسية مفاجئة مرفوقة بتعاليق خاصة ومن نوع جديد وتهدف على ما يبدو إلى مزيد من التأخير في التوصل لأي حل سياسي توافقي ونهائي. ودون الدخول في أي جدال كيفما كانت طبيعته، فإن المملكة المغربية تحرص على توضيح موقفها تجاه هذه التطورات الأخيرة. وتكتفي المملكة بالتذكير بالمعطيات التاريخية والوقائع الثابتة والمواقف المسجلة. كما تحرص على تجديد التزامها بالتوصل لحل سلمي ونهائي ومطابق للشرعية الدولية بخصوص هذه القضية التي تظل بالنسبة لعموم الشعب المغربي قضية استكمال لوحدته الترابية. وتتعلق ملاحظات المملكة المغربية على الخصوص بالجوانب الأربعة التالية :

توضيح وضع المغرب تجاه الصحراء.
تطور القضية داخل الأمم المتحدة.
مسؤولية الجزائر في النزاع.
التزام المغرب بالعمل على إيجاد حل سياسي نهائي للنزاع.

أ - توضيح وضع المغرب تجاه الصحراء


إن وضع المغرب تجاه الصحراء ليس علاقة دولة أجنبية أو "قوة محتلة" كما زعم الرئيس الجزائري في رسالته الموجهة للأمين العام للأمم المتحدة والمنشورة في 18 غشت كوثيقة رسمية للجمعية العامة (ء/58/873) وإلى مجلس الأمن (س/2004/651). وبوصفها المغرب ب "القوة المحتلة" فإن الجزائر لا تولي كبير اهتمام لحقيقة الموقف في الصحراء ولا لتعريف مفهوم "القوة المحتلة" كما هو محدد في القانون الدولي والوضعي والعرفي. إن وجود هذا النزاع أكدته محكمة العدل الدولية في قرارها بتاريخ 22 مايو 1975 الذي حسم في مسألة تمهيدية للرأي الاستشاري حول الصحراء الغربية. ومن جهته فإن مجلس الأمن قد استند بعد الإعلان عن المسيرة الخضراء من قبل جلالة المغفور له الحسن الثاني في 16 أكتوبر 1975 في قراريه 377 بتاريخ 22 أكتوبر و380 بتاريخ 6 نونبر 1975 على "المفاوضات التي يمكن للأطراف المعنية والمهتمة إجراءها بموجب المادة 33 من الميثاق بهدف إيجاد تسوية نهائية لهذه القضية كما كان الشأن في السابق بخصوص الأراضي الأخرى في الجنوب المغربي التي كانت تحتلها إسبانيا. وبالفعل، فإن حصول المغرب على استقلاله في 1956 لم يترجم بالاسترجاع الفوري لمجموع ترابه الوطني. ولكون المغرب خضع لاستعمار ثلاثي، فرنسي في الوسط وأسباني في شمال وجنوب البلاد بالإضافة إلى إدارة دولية كانت تخضع لها مدينة طنجة، فإن المملكة اضطرت للتفاوض على مراحل من أجل استرجاع مختلف هذه المناطق من ترابها الوطني طبقا لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة. وحرصا منه على تسوية النزاع الاستعماري مع أسبانيا بطريقة سلمية فإن المغرب قد غلب نهج التفاوض مما مكن من استعادة منطقتي طرفاية وسيدي إفني إلى السيادة المغربية على التوالي في 1958 و 1969. غير أن الأمر اقتضى انتظار سنة 1975 لانسحاب إسبانيا من أراضي الصحراء. وبالفعل انطلقت في 11 نونبر 1975 مفاوضات بمدريد بين أسبانيا، القوة التي تشرف على الإدارة والمغرب وموريتانيا. وأفضت في 14 نونبر من السنة نفسها إلى التوقيع على اتفاق مدريد والذي أخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة علما به في قرارها 8- 3458 بتاريخ 11 دجنبر 1975. وبعد أن تخلت إسبانيا في 26 فبراير 1976 ثم بعدها موريتانيا في 19 غشت 1979 عن كامل مسؤولياتهما سيتولى المغرب الإدارة الكاملة للصحراء كجزء لا يتجزأ من ترابه. وبالنظر إلى وجود نزاع إقليمي مستمر حول الصحراء سيبذل الأمين العام جهودا لإيجاد حل سياسي مقبول من طرف الجميع. وهكذا أعرب في تقريره بتاريخ 24 أبريل 2001 عن يقينه ب"أن تقدما ملموسا قد تحقق نحو تحديد ما إذا كانت حكومة المغرب بوصفها الدولة القائمة بالإدارة بالصحراء الغربية على استعداد لعرض أو تأييد نوع من انتقال السلطة إلى جميع سكان الإقليم وسكانه السابقين وهو أمر أصيل وجوهري ويتماشى مع القواعد الدولية". وبذلك تبين أن المغرب وهو يمارس بكل مشروعية السلطة فوق الإقليم فهو بالتالي مخول لمنح بعض الصلاحيات للهيئات المنتخبة ديموقراطيا من طرف مجموع السكان المعنيين بهدف تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء بشكل نهائي.

وأخذا بعين الاعتبار هذه الوقائع الثابتة فإن وصف الجزائر للمغرب ب "القوة المحتلة" لا يستند على أي أساس وهو في غير محله. بالإضافة إلى ذلك فإن إثارته في هاته الحالة مخالف للقانون الدولي والوضعي والعرفي. وبالفعل فإن مفهوم "القوة المحتلة" المحدد في إطار قانون لاهاي لسنة 1907 واتفاقية جنيف الرابعة بتاريخ 12 غشت 1949 وكذا من قبل القانون العرفي يتعلق بدولة تحتل جزئيا أو كليا أراضي بلد آخر وتتمتع بالاختصاصات المرتبطة ببقاء وأمن قواتها. غير أن هذا المفهوم ليس له أدنى علاقة بالوضع في الصحراء حيث لم تكن هناك أي حرب مع دولة أخرى ولا أي احتلال لتراب هذه الأخيرة. وبالنظر لكون الصحراء تشكل جزءا لا يتجزأ من المملكة منذ الأزمنة الغابرة فإن الفترة الاستعمارية لم تكن بأي حال من الأحوال قادرة على قطع أواصر البيعة العريقة التي تربط سكان هذه الأراضي بالملوك المغاربة. وقد حرصت المملكة المغربية وهي تواصل السعي لتحقيق هدفها المشروع المتمثل في استكمال وحدتها الترابية على الحفاظ على علاقات الصداقة والأخوة التي كانت تربطها مع جاريها وشريكيها، الجزائر وموريتانيا. وفي إطار هذه الروح ذاتها، ساهمت المملكة، القوية بحقوقها وبإجماع الشعب المغربي، بحسن نية وبشكل مسؤول في مبادرات إفريقيا ثم في جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل نهائي وقابل للاستمرار للنزاع المتعلق بالصحراء.


ب - تطور قضية الصحراء بالأمم المتحدة : من عدم قابلية تطبيق مخطط بيكر للتسوية إلى البحث عن حل سياسي متوافق بشأنه.


لقد ساهم المغرب بإخلاص في تنفيذ مخطط التسوية المقترح سنة 1991 من قبل الأمم المتحدة لحل نزاع الصحراء. غير أن تطبيق المخطط واجه عراقيل وضعها بشكل منتظم "البوليساريو" لتزوير عملية تحديد الهوية. ومن جهة أخرى أشار الأمين العام في تقريره المؤرخ في 17 فبراير 2000 إلى أنه "لم يكن خلال هذه الفترة ممكنا تنفيذ أي من البنود الرئيسية لخطة الأمم المتحدة للتسوية تنفيذا كاملا باستثناء مراقبة وقف إطلاق النار" وذلك "جراء الخلافات الأساسية بين الطرفين بشأن تفسير بنودها الرئيسية" تقرير إس /2000 / 131 /بتاريخ 17 فبراير 2000. لقد استخلص مجلس الأمن النتائج من هذا الوضع في قراره 1229 بتاريخ 29 فبراير 2000 بتوصية الأمين العام ب"أخذ رأي الأطراف ودراسة سبل التوصل إلى حل سريع ودائم ومتشاور بشأنه لنزاعها من شأنه أن يحدد حقوقها وواجباتها في الصحراء الغربية" وذلك اعتبارا للعراقيل القائمة. وتطبيقا لهذه التوصية، أجرى السيد جيمس بيكر المبعوث الشخصي للأمين العام سنة 2000 في لندن ثم في برلين سلسلة مشاورات دعا خلالها الأطراف إلى "التخلي عن الفكرة التي تقول إن "الفائز يغنم كل شيء" وإلى "بحث الحلول السياسية الممكنة التي تمنح لكل طرف منها جزءا لكن ليس كل ما يريده، مما يمكن الطرف الآخر من القيام بالشيء نفسه" (التقرير إس /2002/467 بتاريخ 19 فبراير 2002). وخلال تقديم مشروع الاتفاق- الإطار في يونيو 2001 أشار الأمين العام ومبعوثه الشخصي إلى أن هذا المشروع "يوفر ما يمكن أن يكون آخر فرصة متاحة خلال السنوات المقبلة" من خلال دعوة كافة الأطراف المعنية إلى "انتهاز هذه الفرصة لأنها تخدم مصالح ساكنة الصحراء الغربية وكذا مصالح بلدان المنطقة". ومن خلال قراره 1359 بتاريخ 29 يونيو 2001 تبنى مجلس الأمن هذه التوصية وبالتالي "شجع الأطراف على بحث مشروع الاتفاق- الإطار وعلى التفاوض بشأن كافة التعديلات التي تود بشكل صريح أن يتضمنها هذا المقترح وكذا على بحث كل مقترح آخر للتسوية السياسية قد تتقدم به الأطراف من أجل التوصل إلى اتفاق مقبول من قبل الجميع" .وفي رده على هذا القرار، قبل المغرب التفاوض على أساس مشروع الاتفاق- الإطار بالمرونة اللازمة بهدف التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي. وللأسف، اختارت الجزائر و"البوليساريو" تجاهل القرار رقم 1359 ورفضا التفاوض الذي اقترحه عليهما الأمين العام. ومع كامل الأسف، قدمت الجزائر يوم 2 نونبر 2001 للسيد بيكر في هيوستن مخططا بتقسيم الصحراء. وبالطبع رفض المغرب هذا المقترح لأسباب قانونية وسياسية في الوقت نفسه (رسالة المغرب إس /2002/ 192 بتاريخ 25 فبراير 2002). وأمام استحالة اختيار مجلس الأمن بين مختلف الخيارات التي عرضت عليه، اقترح السيد بيكر في يناير 2003 على الأطراف، ودون مشاورات مسبقة، مشروعه المتعلق ب"مخطط السلام" الذي حاول فيه التوفيق بين مقاربتين متنافرتين: مخطط التسوية ومشروع الاتفاق- الإطار. وبذلك أعاد السيد بيكر تضمين فكرة تنظيم استفتاء كما نص عليها مخطط التسوية مع ملاءمتها مع فترة انتقالية تتضمن كافة المخاطر بالنسبة لطمأنينة السكان المحليين وأمن واستقرار دول المنطقة (انظر ملاحظات المغرب الملحقة بقرار الأمين العام إس /2003 /565 ) .

في29,كانون الثاني,2008  -  12:28 مساءً, جامعة باتنة كتبها ...

حياك الله الاخ محمد خليل اوجه كلامي للاخوة اللذين يكتبون ضد قضية الصحراء العادة بدعوى انهم صحراويين يقضلون العيش تحت راية المملكة المغربية نحن لا نستغرب ان تكونوا صحراويين رغم اسفنا لتدنيسكم اسم هذا البلد لا نستغرب لان اغلب القضايا العادلة نجحت على جثث الانذال امثالكم